تابعنا

الأحد، 1 فبراير 2015

المرافقة البيداغوجية
تحديات و افاق



                                                   
                يقول البعض:ٌ قد تثبت لك الأيام أن ما ظننته قلاع من صخور إنما هي حصون من ورق ." |ويقول مثل عربي :"الرفيق قبل الطريق"  مقولتان تعكس قدرة الفرد على تجاوز الصعوبات وتحقيق الأحلام لو تسلح بالعزيمة والإرادة و اتخذ الاستشارة منهجا والرفقة الحسنة سندا .ولعل مهنة المنشط التربوي الاجتماعي من أهم المهن التي تستوجب من صاحبه التسلح بمجموعة من الكفايات و إيجاد الاستراتيجيات المناسبة لمساعدته على التفاعل الايجابي مع محيطه المهني المتجدد لتلبية حاجات الشباب المتجددة مما يدعونا إلى التسائل عن دور المتفقد كمرافق بيداغوجي للمنشط لتجاوز التحديات وفتح الأفاق .

إن المرافقة البيداغوجية باعتبارها ابرز مهمات متفقد الشباب لمساعدة الأطر التربوية على تجويد تدخلاتهم التنشيطية فإنها تمثل مساهمة تحفيزية لتطوير الذات واستيعاب المهمة من خلال تيسير التفاعل مع المحيط المهني وإيجاد أيسر الطرق للتأقلم الاجتماعي والنفسي .
إن الصعوبات التي يمكن أن توجه المنشط و تؤثر بصورة كبيرة على أدائه  عادة ما تكمن في عدم قدرته على التفاعل مع محيطه المهني وعدم إلمامه بأساليب التنشيط وتقنياته وتطبيقها على أرض الواقع .
إضافة إلى ذلك قد يواجه المنشط مشكلة الحصول على وسائل التنشيط كالأثاث التربوي والمعينات البيداغوجية  ومعرفة مصادر الحصول عليها مما يحد من من مبادراته وتفكيره الإبداعي
أما على الصعيد الشخصي يواجه بعض المنشطين صعوبة في إيجاد أسلوب تنشيطي خاص بهم مما يعكس انعدام الثقة بالنفس وعدم القدرة على إثبات الذات واعتماد أساليب نمطية رغم معرفتهم بعدم فاعليتها .
إن تجاوز هذه الصعوبات تستدعي من متفقد الشباب إيجاد السبل المناسبة لمساعدة الأطر التربوية  على ذلك من خلال تحسيسهم بأهمية التكوين الذاتي والانخراط في العمل ألتشاركي مع ضبط مجموعة من اللقاءات لتحديد الحاجات والتعرف على مواقفهم وأرائهم فيما يتعلق بالمسائل المهنية قصد وضع مخطط عمل لتجاوز الصعوبات والمشاغل التي تعيق تحقيق ما يصبون إليه .
إن الارتقاء بأداء المنشط لا يمكن إن يتحقق في غياب مرافق بيداغوجي يصغي للمنشط و يتعرف على تطلعاتهم وأفكارهم ويبرز أهمية دوره كفاعل في المجتمع تربويا واجتماعيا ويعزز من معنوياته ويطور ثقته بنفسه مع عدم التردد في حثه على المضي قدما في مبادراتهم وعدم التردد في التجديد أخذا في عين الاعتبار نقاط قوته وضعفه وفرص نجاحه و العوامل التي يمكن أن تعيق تدخله التنشيطي .


إن المرافقة البيداغوجية للمنشطين ممارسة إنسانية تعكس قدرة المتفقد على تطوير تفكيره الإبداعي لمساعدهم وهي أسلوبا استراتيجيا واعيا من شأن أن يفتح الآفاق أمامهم لتجاوز الصعوبات مما يساعدهم على توفير الوقت والجهد واختيار أفضل البدائل والترتيب المعقلن للأولويات والنظر إلى هذه الصعوبات والتحديات كآفاق رحبة لإطلاق فاعليتهم وإمكانياتهم الإبداعية وبروز مبادراتهم الفردية والجماعية. 

                                                                                             
                                                                                                       نبيل بن عثمان 
                                                                                           متفقد متكون بالمركز الوطني لتكوين
                                                                                     و رسكلة إطارات الشباب والرياضة برادس


شارك الموضوع